اعلانات
  أحداث
  مناقصات
  حصيلة الإنجازات
  مسابقات
  اعلانات
  صفقات
المسارات المهنية
  فرص تكوين
  الشفافية المالية
  المدونة الأخلاقية
منشورات
  تقارير و مقالات
  مقابلات
   الذكرى العاشرة لإدخال الانترنت
  العصرنة
  بيانات

   أي نظام وظيفة عمومية لدولتنا ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

و صلي الله علي نبيه الكريم

 

أي نظام وظيفة عمومية لدولتنا ؟

 

 

تهدف هذه المحاولة إلي المساهمة  في النقاش المفتوح من طرف وزارة الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة حول نظام الوظيفة العمومية الملائم لبلادنا. ولا تقدم هذه المساهمة جوابا لكنها تعرض بعض المعطيات التي من شانها أن تساعد في فهم جهاز ظل دائما محاطا بالتعقيد نتيجة طبيعته الفنية.

 

لقد تم إصدار آخر نسخة من النظام الأساسي للوظيفة العمومية في 18 يناير 1993 و بذلك يكون قد مر علي هذا القانون خمسة عشر سنة في 18 يناير من هذه السنة. ويشكل هذا الحدث مناسبة لعرض حول تطور الإطار القانوني للنظام الأساسي الذي ينظم حتى الآن وظيفتنا العمومية.

سيتناول هذا العرض التعريف بالنظام الأساسي ومضمونه و مختلف نظم الوظيفة العمومية الموجودة و المحاولات العديدة لملائمة هذه الأداة مع الواقع الموريتاني, كما أنه سيقدم بعض الأفكار للمساهمة في نقاش - أصبح ضروريا - من اجل إعادة ترتيب وظيفتنا العمومية أخذا بعين الاعتبار لواقع إدارتنا من جهة  و تطور تقنيات التسيير من جهة أخري.

 

ما هو النظام الأساسي للوظيفة العمومية ؟

 

تشكل ضرورة جمع الترتيبات القانونية المتعلقة بموظفي الدولة في نص واحد ظاهرة تجسدت في أغلبية الدول العصرية. و يكون هذا النص عادة قانونا يحدد من جهة الحقوق والواجبات المترتبة علي موظفي الدولة و من ناحية أخري ينشئ الهيئات التي تضمن ممارسة هذه الحقوق و الواجبات في أحسن الظروف.

 

و تعبر صيغة النظام الأساسي في الغالب عن نظام الوظيفة العمومية المعتمد. و يعتبر نظام المسار الوظيفي و نظام المناصب أهم توزيع معروف لتنظيم الوظيفة العمومية  إلا أن النظامين يعرفان تقاربا هاما مما يؤكد تطورهما إلي أنظمة مختلطة.

 

نظام المسار الوظيفي

 

في هذا النوع من النظم يكتتب الوكيل العمومي في سلك يتضمن مناصب من مختلف المستويات و يقضي حياته المهنية في تجاوز مختلف الدرجات و مزاولة المناصب المحددة في مستوي السلك. ولا يمكن أن يتصور هذه النظام إلا ضمن تنظيم محكم للإدارة يمارس الموظفون فيه مهام متشابهة تهدف إلي نفس الغاية ( مثل الإدارة العامة, التعليم, الصحة, الوظائف التقنية في الإدارة...الخ.) و داخل أسلاك متباينة تضم عددا من الدرجات مقسمة هي الاخري إلي رتب.

 

نظام المناصب

 

في هذا النظام يكتتب الوكيل لشغل منصب محدد لفترة محددة. و تتشكل الإدارة في هذه الحالة من مجموعة من المناصب المتعددة و المطابقة للمهام المختلفة التي يتطلبها سير المرافق العمومية و المحددة حسب الصلاحيات المناطة بكل واحد منها. و يتم شغل هذه المناصب حسب العرض و الطلب في سوق العمل مما يقتضي درجة عالية من التنافس بين المرفق العمومي و سوق تحتوي علي كمية كافية من المهارات المختلفة.

 

لقد ورثت بلادنا التي لم تكن تتوفر علي تنظيم إداري محكم و لا علي قطاع خاص حيوي نظام وظيفة عمومية من نوع المسار الوظيفي تم نقله علي المستوي الداخلي لإنشاء إدارة منظمة في البداية حول مهام حفظ النظام قبل أن تتوجه بصفة تدريجية إلي إدارة تسعي إلي تحقيق أهداف تنمية.

 

و قد احتفظ النظام المتبع بالمبادئ التي علي أساسها قام نظام الوظيفة العمومية الفرنسي وهي:

 

- نص عام يطبق علي الأشخاص المدنيين باستثناء القضاة. و يعمل هؤلاء الأشخاص في إدارات الدولة و مؤسساتها العمومية و حتى في التجمعات الإقليمية ( قانون 1967 ).

- مبدأ فصل الدرجة عن الوظيفة.

- تنظيم بني المسار الوظيفي حيث ينتمي الموظفون إلي أسلاك تضم درجة أو أكثر مصنفة حسب مستوي الاكتتاب في فئات (ا و ب وج) وموزعة حسب طبيعتها إلي وظائف إدارية و تقنية و وظائف تعليم.

- الرجوع إلي مراسيم تطبيقية تسمي النظم الخاصة تحدد الترتيبات الخاصة بكل سلك: تصنيف  في فئة, عدد الدرجات, طبيعة الوظائف الملازمة لهذه الدرجات, عدد الرتب في كل درجة, شروط و إجراءات الاكتتاب و التقدم في السلك.

 

 النظام الأساسي : أداة سياسة  متطورة

باعتماد صيغة النظام الأساسي و نظام المسار الوظيفي فان السلطات العمومية الموريتانية توخت آنذاك خلق الظروف المناسبة لإنشاء إدارة عصرية يمكن أن يكتتب فيها موريتانيون حسب استحقاقهم وان يؤدوا مسارا مهنيا كاملا و أن يستفيدوا من الحقوق و الواجبات التي تضمن لهم الاستقلالية والتجرد وان ينعموا بمعاش في نهاية حياتهم المهنية.

 

إن مبادئ المساواة في ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق والتجرد و الحياد الواردة في هذا النص الأساسي كان عليها أن تساعد في ترقية مختلف مكونات الشعب و أن تعزز الوئام الوطني داخل مشروع الدولة قيد الانجاز.

 

لقد تبين في أول وهلة أن هذا الإطار لم يكن مرنا و لا ملائما مما تطلب مراجعته مرارا لتسهيل تطبيقه. و هكذا أعيدت صياغة هذا النص ثلاث مرات خلال الأربعين سنة الماضية كما أجريت عليه عدة تعديلات حسب حاجيات الإدارة و العراقيل التي تظهر من حين لآخر.

 

محاولات إصلاح ظرفية

لقد تم إصدار أول نظام أساسي للوظيفة العمومية الموريتانية في سنة 1957 علي شكل مداولة للجمعية المحلية تحدد النظام المطبق علي الأشخاص المحليين للبلاد التي كانت تتهيأ آنذاك  للاستقلال الذاتي. و قد تبعه نظام أساسي ثان صدر سنة بعيد الاستقلال في 1961 تم نشر نظمه الخاصة في السنة الموالية 1962. في حين صدر النظام الأساسي الثالث في 18 يوليو 1967 و يشكل نظرا لمدة العمل به (26 سنة) الإطار القانوني الذي يطبع حتى الآن تطور وظيفتنا العمومية. وقد صدرت نظمه الخاصة في 27 نوفمبر 1969 و لايزال العمل بها حتى اليوم. أما النظام الأساسي الرابع فقد صدر في 18 يناير 1993 لكن تطبيقه مازال ينتظر البدء بالعمل بالنظم الخاصة التي تمت المصادقة عليها في الأيام الأخيرة من المرحلة الانتقالية (نهاية 2006 و بداية 2007 ).

لقد سعت السلطات العمومية من خلال تعديلات النظام الأساسي إلي ملائمة الترتيبات المتعلقة بشروط الاكتتاب (مستوي التكوين و السن) و إلي إدماج قواعد خاصة بردع الفساد و التحايل علي المال العام. أما المراجعة التي أجريت في سنة 1980 فإنها مكنت من البدء في تنفيذ سياسة لامركزية صلاحيات تسيير عمال الدولة.

ومن بين أهم الإجراءات التي وردت في النظام الأساسي المصادق عليه في سنة 1993 :

 

- توحيد النظام المطبق علي الأشخاص المدنيين للدولة بإلغاء نظام الأعوان و توسيع مجال تطبيق النظام الأساسي ليشمل عقدويي الدولة،

- الرجوع إلي بعض قواعد النظام الأساسي لسنة 1961 (التدريب في بداية المسار المهني للمكتتبين خارج المدارس المهنية و رفع مستوي الاكتتاب في الفئات للأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجديدة: إنشاء الجامعة الوطنية في سنة 1981 و تزايد عدد المترشحين للعمل من خريجي الجامعة و أزمة البطالة بصفة عامة).

- مواصلة لامركزية تسيير عمال الدولة،

- حذف فئة د التي تقلص عدد الوظائف فيها بسبب اللجوء إلي الخصخصة أوعدم استمرارية البعض منها مما أدي إلي اللجوء إلي التعاقد علي هذا المستوي،

 - إنشاء اللجنة الوطنية للمسابقات سلطة إدارية مستقلة تابعة للوزير الأول و مكلفة بالسهر علي الشفافية في الاكتتاب في الوظيفة العمومية و ذلك بعد أن أصبحت المسابقة الطريق الوحيد للاكتتاب في المرفق العمومي الخاضع للنظام العام. و قد تم تنصيب هذه اللجنة في سنة 1997 و بدأت عملها في نفس السنة إلا أن تقارير أعمالها لم تنشر بعد حتى الآن رغم أن المادة 54 من النظام الأساسي تنص علي نشر هذه التقارير.وتتعرض  المسابقات المنظمة من طرف هذه اللجنة من وقت لآخر لانتقادات تتعلق بنقص في شفافية بعض الحالات لكن علي العموم يتفق الجميع علي تحسن سير المسابقات مما مكن بعض المترشحين من ولوج الوظائف العمومية دون اللجوء إلي طرق ملتوية.

- تعزيز مشاركة الموظفين في تسيير الوظيفة العمومية: إعادة تنظيم المجلس الاعلي للوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري بحيث استرجع تشكلته البينية التي فقدها في سنة 1967 و ازداد عدد أعضائه (8 ممثلي للإدارة و 8  ممثلي للموظفين معينين من طرف المنظمات الأكثر تمثيلا و ذلك للأخذ بعين الاعتبار للتعددية النقابية) و وسعت صلاحياته لتغطي عصرنة الإدارة.

- ديمومة الإصلاح الإداري من خلال تأسيس المجلس الاعلي للوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري،

- إنشاء الأسلاك البينية المدعوة إلي الخدمة في جميع الوزارات نظرا لطبيعة مهامها المشتركة (التسيير الإداري، المعلوماتية، الترجمة، التوثيق) و التي اسند تسييرها إلي وزير الوظيفة العمومية و أسلاك التبعية التي تتطابق مهامها مع مهام الوزراء المسييرين.

 

مشكلة تتردد من حين لآخر: صعوبة تطبيق النظام الأساسي

لقد تضمنت مختلف تعديلات النظام الأساسي ترتيبات لم تجد في الغالب طريقها إلي التطبيق مثل تلك المتعلقة بممارسة الخدمة العسكرية و التسريح بسبب عدم الكفاءة المهنية أو بسبب تقليص عدد العاملين. كما أن الآليات الأساسية لتسيير المصادر البشرية المتمثلة في النظام التأديبي و التنقيط (التقييم) تكاد أن تندثر إذا لم تسارع الإدارات المعنية في استغلال الترتيبات التي يوفرها النظام الأساسي و نصوصه المطبقة في هذا المجال. و إذا كان مستوي تأهيل الموظفين المكلفين بتسيير الأشخاص من بين أسباب هذه العراقيل فان جل المسؤولين لم يقوموا بكامل مهامهم في هذا المجال.

كما انه من بين المآخذ المثارة لتبرير هذه الصعوبات الطابع الجامد لنظام المسار المهني و المستوي المتدني للرواتب و الذي لا يمكن من تعبئة المهارات بما فيه الكفاية.

إلا أن هذه المبررات لاتصمد أمام التحليل. فمعالجة المستوي المتدني للرواتب لا يمكن أن تحل وحدها المشكلة كما أن التجربة بينت أن وراء الطابع الجامد لنظام المسار المهني توجد مسلكيات و ثقافة تطورت داخل الإدارة و تحول دون استغلال الإمكانيات الموفرة في مجال المرونة من خلال تطبيق النظام الأساسي.

 

 

من اجل إصلاح جذري: الانفتاح علي نظام مختلط

 

و لتفادي إصلاح آخر ينضاف إلي اللائحة الطويلة من الإصلاحات الماضية و التي لم تجد طريقها إلي التطبيق فانه من الاجدر أن تنتهز الفرصة المتوفرة في الظروف التي تمربها البلاد حاليا لإثراء الحوار حول نظام الوظيفة العمومية الملائم لحاجياتنا.

 

لقد سبق و أن طرحت هذه القضية في سنة 1961 في إطار الدراسة المتعلقة بوضع البني الإدارية للدولة الجديدة و في سنة 1987 خلال الأيام التفكيرية والإعلامية حول الإدارة المنظمة ضمن النشاطات التحضيرية لمشروع التنمية المؤسسية و الإدارية و الإصلاح الممول من طرف البنك الدولي في نطاق البرنامج الأول للإصلاح الاقتصادي و المالي البرم مع بلادنا. و كانت القضية في كل مرة تؤجل لعدم جاهزية الإدارة حسب المعنيين.

 

إن إعادة طرح هذه القضية من جديد أصبح الآن واردا نظرا لبرامج الإصلاحات المعتمدة من طرف الحكومة الجديدة المنبثقة عن التناوب الديمقراطي و التي اسند تنفيذها إلي وزارة مكلفة بالوظيفة العمومية و عصرنة الإدارة. و تندرج هذه البرامج في مشروع ترقية المصادر البشرية و تدخل في حتمية عصرنة التسيير العمومي الذي بدا فعلا تطبيق بعض أدواته داخل الإدارة (رسائل التكليف، خطط العمل، المتابعة و التقييم، دليل الإجراءات، تقييم القدرات، مكاتب الاستقبال، الوصول للمعلومات، التعيين في مناصب التاطير حسب معاير محددة مسبقا و لمدة انتداب محدود). كما تجدر الإشارة إلي توفر مهارات وطنية ذات الجودة في سوق العمل بالإمكان تعبئتها حسب شروط  يجب تحديدها.

 

بالإضافة إلي أن خطة عمل وزارة الوظيفة العمومية و عصرنة الإدارة لسنوات 2008 و 2009 و 2010 تتضمن عددا من النشاطات من شانها المساعدة علي إثراء حوار بناء حول وظيفتنا العمومية. فمثلا تنظيم إحصاء شامل  لوكلاء الدولة  و القيام بمسح حول نظرة المواطنين إلي الوظيفة العمومية و تدقيق القطاعات الوزارية و تحليل الحاجيات الوظيفية للإدارة والدراسة عن ملائمة الحاجيات مع البني الهيكلية وتبسيط الشكليات و الإجراءات و الإدخال التدريجي لتقنيات الاتصال كلها عمليات ستوفر كما لا باس به من المعطيات المفيدة لمعرفة واقع وتطلعات مستخدمي المرفق العمومي. كما انه من المؤكد أن هذه العمليات ستمكن من إعطاء توضيحات هامة عن إدارتنا و عن طرق تسييرها و حاجياتها الجديدة في مجالات الأسلاك والوظائف و المهن.

 

و كمساهمة متواضعة في تحضير انطلاق هذا الحوار تبدو بعض الملامح الأولية :

 

- يشكل الفصل بين الدرجة و الوظيفة الوارد في النظام الأساسي عامل مرونة لتسيير المصادر البشرية للدولة،

 ضرورة فتح فئة "ا" للتعاقد،                 -

- إنشاء سلم قياسي للوظائف فيما يخص بعض الوظائف السامية للدولة،

 مراجعة الترتيبات المتعلقة بالتنقيط (آلية مندثرة) لوضع نظام تقييم قدرات يقوم علي النتائج المحققة.-

 

 

ويجب أن يأخذ الحوار حول الوظيفة العمومية بعين الاعتبار المحافظة علي توازن و عدالة هذا النظام و انه مهما كانت درجة انفتاح الوظيفة العمومية فانه لا بد لها من نص يحدد حقوق و واجبات موظفي و وكلاء الدولة. ذلك لأنه في منظومة مهمة مثل الدولة "يلزم أن توجد قواعد تضبط علاقة رب العمل مع وكلائه وبغياب هذه الضوابط تسود الفوضى والظلم".

 

 

من اجل استغلال أفضل للنظام الأساسي

 

كما هو مفصل أعلاه فان النظام الأساسي ما هو إلا مدونة تساعد في بناء دولة عصرية علي أسس سليمة و لم يكن أبدا إطارا جامدا. انه يتطور و ينسجم حسب الإرادة و الحاجة. ويضمن عادة  ثلاثة مبادئ جمهورية أساسية هي : المساواة و الاستقلالية و المسؤولية.

   

لقد حددت منظمة التنمية الاقتصادية المشتركة في وثيقة صادرة في سنة 1995 معايير مرجعية لنظام أساسي للوظيفة العمومية. وقد أكدت أن إدارة مستمرة و مؤهلة هي الأداة لإعداد السياسات و تحضير النصوص التشريعية و تطبيقها و تسيير النظم التي يحددها القانون. و من هذا المنظور فان نظام الوظيفة العمومية يضمن تعادلا بين الحقوق و المسؤوليات المترتبة علي المرفق العمومي و الحقوق التي تضمن النزاهة المهنية في ممارسة الوظائف. وعلي النظام الأساسي أن يستجيب لمجموعة من الأهداف المختلفة وخاصة :

- رفع المستوي المهني للوكلاء لتحسين قدراتهم و منحهم درجة من الاستقلالية لتمكينهم من ممارسة مهام السلطة العمومية و لتحاشي الضغوط السياسية و أنواع سوء التسيير الاخري وتسهيل احترام قواعد الأخلاق اللازمة في الإدارة العمومية،

- تمكين الحكومة من ملائمة الإدارة مع تطور الحاجيات مثل إجراءات إعادة الهيكلة و خفض التكلفة أو إعادة توزيع المصادر البشرية علي مختلف المصالح،  

- إضفاء الشرعية للإدارة العمومية في أعين المواطنين وجعل هؤلاء يتقبلون الخصوصيات التي تؤسس لمهنية الوظيفة العمومية.

- جعل الوظيفة العمومية توفر مسارا مهنيا جذابا يمكنها من الاحتفاظ بمهارات عالية.

 

لقد تمنيت في مقال نشر سنة 2003  بمناسبة مرور عشر سنوات علي صدور القانون المحدد للنظام الأساسي  "مستقبلا زاهرا للنظام الأساسي لموظفي و وكلاء الدولة راجيا أن تشهد العشرية الجديدة نشر النصوص المطبقة لهذا القانون و كذلك إعادة الاعتبار لقيم المرفق العمومي الذي يبقي المبرر الوحيد له هو خدمة المواطن".

اليوم و بعد خمس سنوات من هذا التاريخ فإنني أعيد نفس الأمنية و نفس الرجاء لأنني مازلت مقتنعا بأن المستقبل الزاهر للنظام الأساسي هو ذلك الذي يكرس فيه الموظفون و الوكلاء العموميون بمهارة و نزاهة و إخلاص و تفان حياتهم المهنية لخدمة المجموعة الوطنية. و هو أيضا المستقبل الذي يتلقي فيه هؤلاء من الدولة كل العناية و الحماية التي تمكنهم من تأدية الخدمات الجليلة للمواطنين.

 

لكل هذه الأسباب يبدو لي وجيها أن يطرح السؤال التالي: ما هو نظام الوظيفة العمومية الذي سيمكن مواطنينا من الرضي و الاعتزاز بمرافقهم العمومية و موظفينا من الارتياح لخدمة دولتهم ؟

 

 

نواكشوط 18 يناير 2008

محمدن ولد اباه ولد حامد

موظف

  

نشاطات
  أيام مفتوحة
  الحكومة الاكترونية
  توقعات المواطن
خدمات
  إجراءات إدارية
  دليل الإدارة
نصوص قانونية
  مشاريع قوانين
 

البحـــث

 
 

جميع حقوق الطبع و النشر محفوظة © 2007